عيون وآذان («بلوغسفير»)
جهاد الخازن الحياة - 06/01/06//
عندما كتبت عن البلوغز، او المدونات، في مطلع الصيف الماضي كتبت معتقداً بأن سنة 2004 كانت سنة بلوغ البلوغز سن الرشد، غير ان السنة الماضية شهدت انتشاراً اوسع لهذه الصحافة الجديدة او البديلة، وبت أعتقد بأن السنة الحالية قد تسجل الزيادة نفسها التي سجلتها كل من السنتين الماضيتين، وربما تفوقت عليهما.
البلوغ، كما اصبح معروفاً هي مفكرة يومية، لذلك ترجمت الى العربية كمدونة، وصاحبها يستطيع ان يكشف اسمه او يكتمه، كما ان «الزوار»، أي الذين يفتحون صفحة البلوغ لقراءتها، يستطيعون ان يضيفوا تعليقاتهم على المواضيع التي يثيرها البلوغ. وهم بدورهم قد يكشفون اسماءهم او يكتمونها. وبما ان هناك وسائل سهلة ومتوافرة مجاناً لربط البلوغز، احدها بالآخر، فإن انتشار الأفكار والمعلومات يصبح فعلاً من نوع انتشار تلك النار الخرافية في الهشيم.
اليوم هناك «بلوغسفير»، أي مجموعة بلوغز، عربي نشط مرتفع الصوت، استفاد من حرية التعبير المتاحة إلكترونياً ليبدي رأيه في اهم القضايا السياسية، وأيضاً في الطبخ والعلاقات بين الجنسين مع هذر كثير وسخرية. مع ذلك يظل المجموع العربي اقل من ايران وحدها حيث قرأت عن وجود 700 ألف بلوغ، وهو رقم أجده شخصياً صعب التصديق، إلا ان مواقع رصد البلوغز تؤكده.
عالمياً، هناك من يرد البلوغز الى سنة 1997، إلا ان الأرجح ان 1999 كانت البداية، ولحق العرب بالركب سنة 2002 مع بدء بلوغ سلام باكس في العراق الذي حقق شهرة عالمية.
المدونات العربية تزداد بسرعة، وهي باللغتين العربية والإنكليزية، وأحياناً الفرنسية، وبعض المدونين العرب قد يكون له بلوغ بالعربية، وبلوغ آخر بالإنكليزية، او يخلط بين اللغتين.
لا أعتقد ان المدونات العربية قادرة حتى الآن على التأثير في مجرى الأحد






















